أبي الفرج الأصفهاني

276

الأغاني

لحن إسحاق : بدير القائم الأقصى خفيف ثقيل بالوسطى . وفيه للقاسم بن زرزور ثقيل أوّل . ولحنه في : إنّ قلبي بالتّلّ تلّ عزاز خفيف رمل . دخل على الرشيد ضاربا مغنيا بشعر له فطرب وأجازه : أخبرني محمد بن مزيد قال حدّثني حمّاد عن أبيه قال : دخلت على الرشيد يوما في عمامة قد كوّرتها على رأسي ؛ فقال : ما هذه العمامة ! كأنك من الأنبار . فلمّا كان من غد دعا بنا إليه ، فأمهلت حتى دخل المغنّون جميعا قبلي ، ثم دخلت عليه في آخرهم ، وقد شددت وسطي بمشدّة حرير أحمر ، ولبست لباسا مشتهرا ، وأخذت بيدي صفّاقتين وأقبلت أخطر وأضرب بالصّفّاقتين وأغنّي : اسمع لصوت مليح من صعة الأنباري صوت خفيف ظريف يطير في الأوتار / فبسط يده إليّ حتى كاد يقوم ، وجعل يقول : أحسنت وحياتي ! أحسنت أحسنت ! حتى جلست ، ثم شرب عليه بقيّة يومه ، وما استعاد غيره ، وأمر لي بعشرين ألف درهم . لحن إسحاق في هذا الشعر هزج . غنى مغن بصوت له عند الفضل بن الربيع فأعجب به : أخبرني محمد بن مزيد قال حدّثنا حمّاد قال حدّثني أحمد بن يحيى المكَّيّ قال : كنت عند الفضل بن الربيع ، فغنّى بعض من كان عنده : صوت كلّ شيء منك في عيني حسن ونصيبي منك همّ وحزن لا تظنّي أنه غيّرني قدم العهد ولا طول الزمن فقال لي : أتدري لمن هذا ؟ فقلت : لبعض الطَّنبوريّين ؛ فقال : لا ولكنه لذلك الشيطان إسحاق . لحن إسحاق في هذين البيتين رمل بالوسطى من مجموع أغانيه . استسقى جارية وهو في ركب الرشيد إلى طوس فأعجبته فقال شعرا : أخبرني محمد بن مزيد قال حدّثنا حمّاد عن أبيه قال : لمّا خرجنا مع الرشيد إلى طوس كنت معه أسايره ، فاستسقيت ماء من منزل نزلناه يقال له سحنة [ 1 ] ، فخرجت إلينا جارية كأنها ظبية ، فسقتني ماء ؛ فقلت هذا الشعر :

--> [ 1 ] كذا في الأصول و « معجم ياقوت » . والذي في « المسالك والممالك » لابن حوقل ، و « المسالك والممالك » للأصطخري : « صحنة » بالصاد المهملة المضمومة . وهي موضع بين الدينور وهمذان .